يجد الكثير من الأشخاص عند المبيت في مكان غير معتاد عليهم صعوبة في النوم، رغم وجود وسائد مريحة أو إضاءة خافتة، ودرجات حرارة مثالية في الغرفة
ما أسباب صعوبة النوم في الأماكن الجديدة
ولعقود، بحث العلماء عن السبب الحقيقي وراء رفض الدماغ للراحة في الأماكن الجديدة، وأراد باحثون فهم سبب حدوث ذلك، إذ أجروا تجارب على الفئران، وحددوا مجموعة من الخلايا العصبية التي تنشط عندما يدخل الحيوان بيئة جديدة، وتفرز هذه الخلايا العصبية جزيئًا يُسمى نيوروتنسين، وهو المسؤول عن الحفاظ على اليقظة، حسبما ذكر موقع "تايمز أوف إنديا"
وعند دخول غرفة جديدة، لا يرى الدماغ سريرًا مريحًا، بل يستشعر خطرًا محتملًا، وقد تفسر هذه النتائج الجديدة "تأثير الليلة الأولى" الذي يُلاحظ لدى البشر، ويصبح الدماغ أكثر يقظة في الليلة الأولى في مكان جديد، حيث يعمل كحارس ليلي، ويُبقي عينًا مفتوحة حتى يتأكد من سلامة البيئة، وتطورت هذه الاستجابة لتعزيز فرص البقاء
اضطربات النوم في الأماكن الجديدة
وقال دايسوكي أونو، الباحث الرئيسي في الدراسة إن اللوزة الدماغية الممتدة هي منطقة دماغية تعالج المشاعر والتوتر لدى الثدييات، وفي هذه المنطقة، تنتج خلايا عصبية محددة تُسمى خلايا IPACL الجزء الخلالي من اللوزة الدماغية المركزية الأمامية هرمون النيوروتنسين، وتنشط عند استشعار بيئة جديدة، ثم يؤثر النيوروتنسين على المادة السوداء، وهي منطقة دماغية تتحكم في الحركة واليقظة
ووضع الباحثون مجموعة من الفئران في أقفاص جديدة وسجلوا نشاط أدمغتها، ولاحظوا أن خلايا عصبية من نوع IPACL CRF أصبحت شديدة النشاط في بيئاتها الجديدة، ولتأكيد السبب، قام الباحثون بتثبيط هذه الخلايا العصبية اصطناعيًا، فوجدوا أن الفئران تغفو بسرعة، على الرغم من وجودها في بيئات جديدة، وعندما تم تنشيط هذه الخلايا العصبية، ظلت الفئران مستيقظة لفترة أطول
ويعتقد الباحثون أن دوائر عصبية مماثلة تعمل على الأرجح لدى البشر، إذ توجد اللوزة الدماغية الممتدة والمادة السوداء لدى جميع الثدييات، وتُسهم هذه النتائج الجديدة في تطوير علاجات جديدة للأرق واضطرابات القلق