بدأت الحكاية في صباح يوم عادي كان من المفترض أن يكون يوماً مليئاً بالعمل والإنجاز لرئيس مدينة طابا وائل فؤاد حلمي عبد العال، حيث استعد الرجل للتوجه من مدينته إلى مدينة طور سيناء ليحضر اجتماع المجلس التنفيذي للمحافظة، لكن الأقدار كان لها رأي آخر تماماً في تلك الرحلة التي تحولت إلى مأساة حقيقية، فبينما كان يسير بسيارته على الطريق الممتد بين جنبات الجبال الساحرة في جنوب سيناء، تعرضت السيارة لحادث انقلاب مروع جعل الأنفاس تتوقف والقلوب ترتجف، وفور وقوع الحادث تحركت فرق الإنقاذ بسرعة لنقله إلى المستشفى على أمل إنقاذ حياته من بين براثن الموت، إلا أن الإصابات كانت فوق احتمال الجسد، وفاضت روحه إلى بارئها وسط صدمة كبيرة سيطرت على زملاءه ومحبيه ومحافظ جنوب سيناء الذي نعى الفقيد بكلمات مليئة بالحزن، لتنتهي رحلة مسؤول كان يؤدي واجبه في لحظة خاطفة غيرت كل شيء وتركت خلفها غصة في القلوب وذكرى مؤلمة لأهالي المدينة الذين عرفوا فيه الإخلاص في العمل حتى اللحظات الأخيرة من عمره.
في الأول كانت الرحلة تسير بشكل طبيعي جداً وبدأت الشمس تطلع على جبال طابا الشاهقة.
لحظات الغدر على طريق الموت
كان وائل فؤاد حلمي يسوق سيارته بكل هدوء متجهاً نحو الطور لحضور اجتماع المحافظة.
فجأة وبدون أي مقدمات اختلت عجلة القيادة في يده وانقلبت السيارة وسط صمت الطريق الصحراوي.
صوت احتكاك المعدن بالأسفلت كان هو الصوت الوحيد الذي قطع هدوء الصباح في تلك المنطقة النائية.
محاولات الإنقاذ الأخيرة
هرعت سيارات الإسعاف لمكان الحادث فور تلقي البلاغ وسط حالة من الاستنفار الشديد.
وصلت الفرق الطبية للموقع وحاولت بكل جهدها تقديم الإسعافات الأولية للفقيد.
تم نقله للمستشفى في سباق مع الزمن ولكن قضاء الله كان أسبق من كل المحاولات البشرية.
وداع حزين لمسؤول مخلص
خبر الوفاة انتشر كالنار في الهشيم وأحزن كل من عرف الرجل أو تعامل معه في عمله.
محافظ جنوب سيناء اللواء إسماعيل كمال نعى الفقيد بكلمات تعبر عن فداحة الخسارة.
رحل وائل فؤاد حلمي وترك خلفه سيرة طيبة وموقفاً يذكر الجميع بأن الحياة لحظة، وانتهت الحكاية بوفاة المسؤول وهو في طريقه لأداء عمله، ليبقى ذكره حياً في قلوب أهل مدينة طابا الذين ودعوه بدموع الحزن والأسى في نهاية حزينة لهذا اليوم القاسي.
اقرأ أيضاً في آفاق عربية
1
2
3
4
5
6
7
8
9
10
11
12
💬 كن أول من يعلق! وقول رأيك
شاركنا رأيك حول هذا المقال، وناقش مع الآخرين في التعليقات
لا توجد تعليقات بعد.
كن أول من يشارك برأيه!