خدمات آفاق عربية

الإشعارات الفورية أشترك الأن !

فعل الإشعارات ليصلك أشعار رائع بأهم الترندات والأحداث الهامه في لحظتها !

خدمات آفاق عربية

📌 ليلة داخل القبر الجزء السابع بقلم سامي المصري جلس أيمن و نهى على الأرض خارج المقبرة، يلتقطان أنفاسهما بعد الهروب المميت. كان جسداهما يرتجفان من

ليلة داخل القبر الجزء السابع بقلم سامي المصري جلس أيمن و نهى على الأرض خارج المقبرة، يلتقطان أنفاسهما بعد الهروب المميت. كان جسداهما يرتجفان من
ليلة داخل القبر الجزء السابع بقلم سامي المصري جلس أيمن و نهى على الأرض خارج المقبرة، يلتقطان أنفاسهم...
ليلة داخل القبر – الجزء السابع بقلم / سامي المصري جلس أيمن و نهى على الأرض خارج المقبرة، يلتقطان أنفاسهما بعد الهروب المميت. كان جسداهما يرتجفان من الصدمة، وقلوبهما تدق بجنون. لكن رغم نجاتهما، لم يكن هناك شعور بالراحة—فقد خرجا، لكن سامر لم يكن بينهم. كان القبر مفتوحًا… لكن فارغًا. "نهى…" تمتم أيمن بصوت بالكاد يُسمع. "سامر… لقد كان هنا، أين ذهب؟" نظرت نهى إلى القبر المفتوح، ثم إلى المقبرة المظلمة خلفهم. شعرت أن المكان لم يكن كما كان من قبل، كأنه لم يعد مجرد أرض موتى، بل بوابة مفتوحة على شيء آخر، شيء لا يجب أن يوجد في هذا العالم. "علينا المغادرة، الآن." قالت وهي تمسك بيد أيمن بقوة. لكن قبل أن يتمكنوا من التحرك، تغيرت الأجواء حولهما. هبّت ريح باردة بشكل غير طبيعي، رغم أن الليل كان ساكنًا قبل لحظات. بدأ الضباب يتكاثف، يغمر القبور واحدة تلو الأخرى. ثم… جاء الصوت. همسات مشوشة، كأن آلاف الأرواح كانت تتحدث في نفس الوقت، غير مفهومة لكنها تحمل إحساسًا قاتمًا بالخطر. "لم تخرجوا بالكامل… ما زلتم جزءًا منا." عودة الظلام التفت أيمن بسرعة، وعيناه تجوبان المكان في ذعر. لم يكن هناك أحد، لكن الهمسات كانت تزداد قوة، كأنها تقترب منهما من كل الاتجاهات. وفجأة، تجمدت نهى في مكانها، عيناها متسعتان برعب. "أيمن… هناك… هناك شخص خلفك." شعر أيمن بقشعريرة مميتة تزحف على عموده الفقري، لكنه لم يجرؤ على الاستدارة فورًا. كان بإمكانه أن يشعر بأنفاس باردة على عنقه، كأن شيئًا يقف خلفه مباشرة، يراقبه بصمت. ببطء، استدار… ورأى سامر. لكنه لم يكن كما كان من قبل. وجهه كان شاحبًا، جلده يبدو وكأنه متشقق، وعيناه لم تعودا بشريتين، بل كانتا سوداوين بالكامل، كأنهما نوافذ على الفراغ المطلق. "لماذا رحلتم…؟" قال بصوت منخفض، لكنه كان يحمل صدى كأن صوتًا آخر كان يتحدث من خلاله. تراجعت نهى للخلف، تمسك بيد أيمن بقوة. "سامر… ماذا حدث لك؟" ابتسم سامر ابتسامة خافتة، لكنها لم تكن بشريّة، بل مشوّهة بطريقة لا يمكن تفسيرها. "لقد رأيت… الحقيقة. وأنتم أيضًا رأيتموها، أليس كذلك؟" نظر أيمن إلى نهى، ولم يعرف كيف يجيب. كان هناك شيء خاطئ، شيء غير مفهوم بالكامل، لكنهما كانا متأكدين من شيء واحد… سامر لم يكن سامر بعد الآن. الخيار الأخير بخطوات بطيئة، بدأ سامر يقترب منهما. حاول أيمن التحرك، لكن قدميه كانتا ثقيلتين، كأنهما مسمرتان بالأرض. "لا تقاوموا… فقط استسلموا. لن يكون الأمر مؤلمًا، أعدكم." قال سامر بابتسامة ثابتة، لكن صوته كان يحمل شيئًا أكثر رعبًا من الموت نفسه. لكن نهى لم تنتظر، أمسكت بأيمن وصرخت، "اركض!!" وبدون تفكير، انطلقا بأقصى سرعتهما نحو بوابة المقبرة، لكن العالم من حولهما بدأ يتغير. الأشجار التي كانت واقفة بهدوء بدأت تلتف حول نفسها، القبور تفتح، والأصوات تزداد ارتفاعًا، كأن كل شيء كان يحاول منع هروبهما. وفجأة… وصلوا إلى البوابة الحديدية، لكنهم وجدوا أنها مغلقة بإحكام، رغم أنها كانت مفتوحة عندما دخلا. "لا… لا يمكن أن يكون هذا حقيقيًا!" صرخ أيمن وهو يحاول فتحها دون جدوى. استدار ببطء، فرأى سامر يقف على بعد خطوات قليلة، ينظر إليهما بهدوء. "لن تخرجا من هنا… العالم الذي تعرفانه انتهى." القرار المصيري أيمن نظر إلى نهى، ثم إلى سامر. لم يكن هناك مخرج واضح، لم يكن هناك طريق للهرب. لكن… كان هناك شيء لم يفكر فيه بعد. أخرج الهاتف المحمول من جيبه بسرعة، وبدأ يبحث عن شيء معين. "ماذا تفعل؟" سألت نهى بفزع. "ثقِ بي." قال، ثم فتح تطبيق التسجيل الصوتي، وبدأ بتشغيل صوت كان قد سجّله في الليلة الأولى—صوت الهمسات القادمة من القبر. وفجأة… توقّف كل شيء. حتى سامر تجمّد في مكانه، كأن شيئًا ما اخترق عقله. بدأت عيناه ترتجفان، وجسده يهتز بعنف. "لا… هذا ليس… هذا ليس مسموحًا!" صرخ بصوت مشوّه. الأصوات التي كانت تحيط بالمكان بدأت تتحول إلى صرخات غاضبة، والضباب بدأ يتلاشى ببطء. كانت الأرض تهتز، والرياح تعصف حولهم. وفجأة… انفتح باب المقبرة الحديدي تلقائيًا. "نهى! الآن!!" صرخ أيمن، وسحبهما بسرعة إلى الخارج. بمجرد أن عبرا العتبة، توقّف كل شيء. اختفى الضباب. هدأت الرياح. وعندما نظرا خلفهما… لم يكن هناك أي أثر لسامر. المقبرة كانت كما كانت من قبل—هادئة، بلا أي حركة. لكن أيمن ونهى كانا يعلمان أن ما حدث لم يكن مجرد وهم. لقد خرجا… لكن سؤالًا واحدًا بقي يطاردهما: هل سامر قد انتهى حقًا؟ أم أنه ما زال في مكان ما… ينتظر؟ ... يتبع… ?v=1740600091

إعدادات التحديث التلقائي

التحديث التلقائي
معطل
مدة التحديث (دقيقة)
دقيقة
تحديث عند تركيز التبويب
مفعل
تحديث الأخبار العاجلة فقط
إشعارات التحديث
التحديث الصامت

الإعدادات تحفظ تلقائيًا في متصفحك ولن تضيع عند إغلاق الصفحة.

×