لماذا نحتفل بالسنة الهجرية في المحرم رغم أن الهجرة في ربيع الأول؟
يعتقد كثيرون أن بداية السنة الهجرية توافق ذكرى هجرة النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم إلى المدينة المنورة، غير أن الواقع التاريخي يكشف أن الهجرة نفسها وقعت في شهر ربيع الأول، بينما اعتمد المسلمون شهر المحرم كبداية للتقويم الهجري، فما سر هذا الاختيار؟ ولماذا ارتبط الاحتفال ببداية العام الهجري بالمحرم وليس بربيع الأول؟
يرجع السبب إلى أن قرار الهجرة والاستعداد لها كان في شهر المحرم، بعد انتهاء موسم الحج وبيعة الأنصار، فكان من المناسب أن يبدأ العام الهجري بهذا الشهر الكريم، رغم أن الوصول الفعلي للمدينة كان في ربيع الأول، وقد أجمع الصحابة في عهد عمر بن الخطاب رضي الله عنه على أن تكون الهجرة هي الحدث الفاصل الذي يبدأ منه التأريخ الإسلامي، لما حملته من معانٍ عظيمة مثل التضحية والثبات على الدين، وبداية بناء الدولة الإسلامية.
اختيار شهر المحرم كبداية للتقويم جاء كذلك لكونه من الأشهر الحرم، ولأنه وقت انصراف الحجاج إلى بلادهم، فكان الأنسب لبدء عام جديد، أما الاحتفال بالسنة الهجرية في المحرم فهو احتفاء بقيم الهجرة ومعانيها السامية، وليس بيوم وقوعها تحديدًا، تذكيرًا بفضل هذا الحدث في تاريخ الأمة، ودعوة لتجديد النية والسعي نحو الأفضل.
لمتابعة صفحة افاق عربية على فيس بوك اضغط هنا
-----