بينما تنشغل الدبلوماسية بمحاولات التهدئة، كشفت تقارير أمريكية (نقلتها شبكة CBS) عن حراك عسكري "خلف الأبواب المغلقة" في وزارة الحرب الأمريكية (البنتاجون)، حيث وضع القادة العسكريون خططاً عملياتية تفصيلية لاحتمالية الدفع بقوات برية إلى داخل الأراضي الإيرانية، في خطوة تعكس تحسب واشنطن لكل الاحتمالات.
واشنطن بين "الخطط" و"التنفيذ":
رغم الكشف عن هذه الخطط، سارعت الإدارة الأمريكية لضبط الإيقاع السياسي:
موقف البيت الأبيض: أكدت المتحدثة كارولين ليفيت أن وجود هذه الخطط في "أدراج" الجيش هو إجراء احترازي روتيني وتفصيلي، مشددة على أن خيار التدخل البري ليس مدرجاً على قائمة التنفيذ الفوري في الوقت الراهن.
الرسالة المبطنة: يرى مراقبون أن تسريب وجود "خطط تفصيلية" بحد ذاته يمثل أداة ضغط نفسية وعسكرية على طهران.
الميدان الإسرائيلي: "حرب الـ 400 صاروخ"
على الجبهة المقابلة، تعيش المؤسسة الأمنية الإسرائيلية ما وصفته بـ "المرحلة الأصعب" منذ اندلاع المواجهة، ووفقاً لبيانات (القناة 12 الإسرائيلية):
كثافة نارية: استهدفت إيران العمق الإسرائيلي بنحو 400 صاروخ منذ بداية الصراع، منها 20 صاروخاً سقطت خلال الساعات الـ 24 الماضية فقط.
الاستنزاف الجوي: استمرار الرشقات الصارية يضع منظومات الدفاع الجوي تحت ضغط تشغيلي وتقني غير مسبوق.
استراتيجية "الخنق الكامل"
انتقلت التقديرات الأمنية من مجرد الرد العسكري إلى التفكير في "حصار شامل" لإضعاف القدرات الإيرانية، ويشمل هذا التوجه:
تطويق المنافذ: الدفع نحو فرض حصار بحري وجوي محكم لا يقتصر على مضيق هرمز فحسب، بل يمتد ليصل إلى بحر قزوين، لقطع كافة شرايين الإمداد والتجارة عن النظام الإيراني.