لم تعد الإساءة عبر الإنترنت مجرد تعليقات مزعجة يمكن تجاهلها، بل تحولت إلى خطر حقيقي يهدد الأفراد نفسيًا واجتماعيًا، خاصة مع التطور السريع في تقنيات الذكاء الاصطناعي، إذ يمكن بضغطة زر واحدة التلاعب بالصور أو الفيديوهات لتبدو واقعية، ما يفتح الباب أمام انتهاكات خطيرة تمس السمعة والخصوصية
ومع الانتشار الواسع للمنصات الاجتماعية، أصبحت الحياة اليومية مرتبطة بشكل كبير بالإنترنت، لكن هذا الارتباط جعل من السهل أيضًا ممارسة أشكال مختلفة من العنف الرقمي، مثل التحرش والابتزاز وانتحال الشخصية ونشر محتوى خاص دون إذن، وفقًا لما ذكره موقع The Star
ما هو العنف عبر الإنترنت
العنف الرقمي هو أي سلوك عدائي يتم عبر الوسائل الإلكترونية، ويشمل
- التحرش الإلكتروني: رسائل أو تعليقات مهينة أو تهديدات متكررة
- المطاردة الرقمية: تتبع الشخص ومراقبته بشكل مستمر عبر الإنترنت
- نشر محتوى حميمي دون موافقة: ويُعرف بـ"الانتقام الإباحي"
- التزييف العميق: استخدام الذكاء الاصطناعي لإنشاء صور أو فيديوهات مزيفة
- نشر البيانات الشخصية: مثل العنوان أو رقم الهاتف دون إذن
- انتحال الهوية: إنشاء حسابات مزيفة باسم شخص آخر
ورغم أن هذه الممارسات تحدث خلف الشاشات، فإن آثارها حقيقية وقد تصل إلى القلق والاكتئاب والعزلة الاجتماعية واضطرابات النوم
لماذا أصبح العنف عبر الإنترنت أخطر من السابق
يرجع تصاعد الظاهرة إلى تطور أدوات الذكاء الاصطناعي، التي جعلت التلاعب بالمحتوى أسهل وأكثر إقناعًا، كما أن سرعة انتشار المحتوى عبر المنصات تجعل من الصعب السيطرة عليه بعد نشره
كيف تحمي نفسك من الابتزاز الإلكتروني
يمكن اتباع عدة خطوات مهمة عند التعرض لأي شكل من أشكال الإساءة عبر الإنترنت
- توثيق الأدلة: الاحتفاظ بلقطات شاشة توضح الرسائل أو الصور أو الحسابات المسيئة مع إظهار التاريخ والوقت
- الإبلاغ عن المحتوى: توفر معظم المنصات خاصية الإبلاغ، والتي تساعد في حذف المحتوى ومحاسبة المستخدم المخالف
- حماية الصور الحساسة: يمكن استخدام أدوات مثل StopNCII، التي تمنع نشر الصور الحميمية دون موافقة عبر إنشاء بصمة رقمية لها
- طلب الدعم: عدم التردد في التحدث مع شخص موثوق أو التواصل مع جهات مختصة للحصول على دعم نفسي أو قانوني
- اتخاذ إجراء قانوني: في الحالات الخطيرة يُنصح بتقديم بلاغ رسمي، حيث أصبحت العديد من الدول تتعامل بجدية مع الجرائم الإلكترونية