في تصعيد جديد يعكس التوتر المتزايد بين أوتاوا وطهران، أكدت كندا أن عناصر الحرس الثوري الإيراني غير مرحّب بهم على أراضيها، وذلك عقب مغادرة وفد إيراني البلاد إثر أزمة في مطار تورنتو، وصفتها طهران بـ"الإهانة".
أزمة مطار تورنتو تفجّر الخلاف
أفادت تقارير إعلامية إيرانية بأن وفدًا رسميًا غادر كندا عائدًا إلى تركيا على متن أول رحلة متاحة، بعد ما اعتبره "سلوكًا غير لائق" من موظفي الهجرة في مطار تورنتو، إضافة إلى ما وصفته بـ"إهانة" طالت أحد أبرز أجهزة القوات المسلحة الإيرانية.
وجاءت الزيارة في إطار المشاركة في مؤتمر الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا)، قبل أن تتحول إلى أزمة دبلوماسية مفاجئة ألقت بظلالها على العلاقات الثنائية.
موقف كندي حازم بشأن الحرس الثوري
من جانبها، شددت وزارة الهجرة واللاجئين والمواطنة الكندية على أنها لا تعلق على حالات فردية لأسباب تتعلق بالخصوصية، لكنها أكدت بشكل قاطع أن "مسؤولي الحرس الثوري غير مسموح لهم بدخول كندا".
ويعكس هذا التصريح موقفًا سياسيًا وأمنيًا صارمًا تتبناه أوتاوا تجاه الحرس الثوري الإيراني، الذي تصنفه ضمن الكيانات المثيرة للقلق الأمني.
تحذيرات أمنية من وجود عناصر داخل كندا
في سياق متصل، حذّر خبراء ومسؤولون سياسيون من احتمال وجود ما يصل إلى ألف شخص يُشتبه بارتباطهم بالحرس الثوري الإيراني داخل كندا، معتبرين أنهم قد يشكلون تهديدًا أمنيًا ليس فقط لكندا، بل أيضًا للولايات المتحدة وحلفائها.
وبحسب تقرير نشرته صحيفة "نيويورك بوست"، فإن هذه المخاوف تتزايد في ظل التوترات الجيوسياسية الحالية، ما يدفع السلطات الكندية إلى تشديد إجراءات التدقيق والمراقبة.
تداعيات محتملة على العلاقات الكندية الإيرانية
تفتح هذه الواقعة الباب أمام مزيد من التوتر في العلاقات بين البلدين، خاصة في ظل المواقف المتشددة التي تتبناها كندا تجاه الأنشطة المرتبطة بالحرس الثوري.
ومن المرجح أن تنعكس هذه التطورات على التعاون الدبلوماسي والمشاركات الدولية المشتركة، خصوصًا في الفعاليات التي تستضيفها كندا مستقبلًا.