موقع آفاق عربية

الإشعارات الفورية أشترك الأن !

فعل الإشعارات ليصلك أشعار رائع بأهم الترندات والأحداث الهامه في لحظتها !

جاري التحديد... 17/07/2026
27° جاري التحميل... ☀️ دافئ ☀️
27° يشعر بـ
54% الرطوبة
0 كم/س
17:21 توقيت
إسلام عوض يكتب لـ””:زلزال “اليوم الـ85”: كيف أعادت الحرب الأمريكية-الإيرانية هندسة الشرق الأوسط بمقاسات واشنطن؟

🌍 إسلام عوض يكتب لـ””:زلزال “اليوم الـ85”: كيف أعادت الحرب الأمريكية-الإيرانية هندسة الشرق الأوسط بمقاسات واشنطن؟

منذ 1 شهر
41 دقائق قراءة
10,122 حرف
4 مشاهدة أخر دقيقة
الأحد، 24 مايو 2026 تاريخ النشر
أحدث المقالات
حقيقة واقعة "زومبي مصر الجديدة": تحليل أمني ومجتمعي شامل

حقيقة واقعة "زومبي مصر ال...

منذ 21 دقيقة
فيلم Hershey: قصة إمبراطور الشوكولاتة في نوفمبر 2026

فيلم Hershey: قصة إمبراطور الش...

منذ 56 دقيقة
أزمة غادة والي تتصاعد: مطالب بتعويض 150 مليون جنيه

أزمة غادة والي تتصاعد: مطالب ب...

منذ 1 ساعة
سر عودة محمد هنيدي ومنى زكي في فيلم الجواهرجي 2026

سر عودة محمد هنيدي ومنى زكي في...

منذ 1 ساعة
كيف تستعيد بطاقة التموين المتوقفة؟ خطوات التظلم الرسمية

كيف تستعيد بطاقة التموين المتو...

منذ 2 ساعة
حكم مباراة فرنسا وإنجلترا في كأس العالم.. حضور عربي مميز

حكم مباراة فرنسا وإنجلترا في ك...

منذ 3 ساعة
إطلالة سمية الخشاب الجديدة تثير الجدل وتكشف موقفها الإنساني

إطلالة سمية الخشاب الجديدة تثي...

منذ 4 ساعة
تفاصيل الحكم بالمؤبد على دكتور فود في قضية تهريب مخدرات

تفاصيل الحكم بالمؤبد على دكتور...

منذ 4 ساعة
تفاصيل تعاقد كريم العدل على مسلسل مصطفى محمود رمضان 2027

تفاصيل تعاقد كريم العدل على مس...

منذ 4 ساعة
خطوات تجديد البطاقة الشخصية 2026: الرسوم وأماكن الاستخراج

خطوات تجديد البطاقة الشخصية 20...

منذ 5 ساعة
7 نصائح فعالة للتغلب على الحزن وتحسين حالتك النفسية

7 نصائح فعالة للتغلب على الحزن...

منذ 5 ساعة
تنسيق الجامعات 2026: دليل حجز اختبارات القدرات للطلاب

تنسيق الجامعات 2026: دليل حجز ...

منذ 6 ساعة
تفاصيل واقعة تحرش سيدة في المرج: غضب واسع ضد المتحرش

تفاصيل واقعة تحرش سيدة في المر...

منذ 6 ساعة
مي عمر تشكر جمهور السعودية بعد نجاح فيلم شمشون ودليلة

مي عمر تشكر جمهور السعودية بعد...

منذ 7 ساعة
تفاصيل حادث غوكسون تشام المروع وإصاباتها الجسدية والنفسية

تفاصيل حادث غوكسون تشام المروع...

منذ 7 ساعة
حقيقة مشاركة جنا دياب في فيلم عمرو دياب الجديد وتفاصيل السيرة الذاتية

حقيقة مشاركة جنا دياب في فيلم ...

منذ 8 ساعة
القبض على سائق توك توك اعتدى على صحفية في أكتوبر

القبض على سائق توك توك اعتدى ع...

منذ 8 ساعة
هل بقع الرقبة الداكنة تنذر باعتلال الكلى؟ اكتشف الحقيقة

هل بقع الرقبة الداكنة تنذر باع...

منذ 9 ساعة
طريقة استخراج بدل فاقد أو تالف لبطاقة التموين إلكترونيًا

طريقة استخراج بدل فاقد أو تالف...

منذ 9 ساعة
دارين حدشيتي تهاجم واقع الأغنية: شيرين وأنغام خارج المنافسة

دارين حدشيتي تهاجم واقع الأغني...

منذ 9 ساعة
ضبط تشكيل عصابي لغسل 15 مليون جنيه من الهجرة غير الشرعية

ضبط تشكيل عصابي لغسل 15 مليون ...

منذ 10 ساعة
عمرو دياب يشوق جمهوره بأغنية حبيتك وتفاصيل ألبومه الجديد 2026

عمرو دياب يشوق جمهوره بأغنية ح...

منذ 10 ساعة
تفاصيل حفل راغب علامة في المغرب وأحدث أغانيه الصيفية

تفاصيل حفل راغب علامة في المغر...

منذ 10 ساعة
تفاصيل حريق مركز رعاية أطفال بالجزائر: 11 وفاة و19 مصاباً

تفاصيل حريق مركز رعاية أطفال ب...

منذ 11 ساعة
مصطفى غريب في أول بطولة مطلقة رمضان 2027: رحلة صعود

مصطفى غريب في أول بطولة مطلقة ...

منذ 11 ساعة
فوضى السايس في الجيزة: كيف تستعيد حقك في شوارع المحافظة؟

فوضى السايس في الجيزة: كيف تست...

منذ 12 ساعة
احذر كروت شحن الكهرباء غير المعتمدة: غرامات ومحاضر تنتظرك

احذر كروت شحن الكهرباء غير الم...

منذ 12 ساعة
تفاصيل إحالة أحمد فتوح لاعب الزمالك للمحاكمة: القصة الكاملة

تفاصيل إحالة أحمد فتوح لاعب ال...

منذ 13 ساعة
مسلسل نيللي وشيريهان 2: نجوم رحلوا عن الجزء الثاني المنتظر

مسلسل نيللي وشيريهان 2: نجوم ر...

منذ 14 ساعة
تفاصيل فيلم ابن مين فيهم: زينة منصور تكشف مفاجآت كوميدية

تفاصيل فيلم ابن مين فيهم: زينة...

منذ 15 ساعة
إسلام عوض يكتب لـ””:زلزال “اليوم الـ85”: كيف أعادت الحرب الأمريكية-الإيرانية هندسة الشرق الأوسط بمقاسات واشنطن؟

لم تكن الحرب الأمريكية-الإيرانية-الإسرائيلية الشاملة، المندلعة في الثامن والعشرين من فبراير 2026، مجرد جولة تصعيد عسكري تقليدية تعبر أجواء الشرق الأوسط صاخبة ثم تمضي؛ بل كانت زلزالاً جيوسياسياً مدمراً أعاد ترتيب أحجار الشطرنج الإقليمية على نحو غير مسبوق، واليوم، ونحن نرقب تفاصيل يومها الـ85 ومع اقتراب واشنطن وطهران من عتبة توقيع “مذكرة تفاهم” وشيكة صِيغت كواليسها عبر أروقة الوساطة الباكستانية في إسلام آباد، يبدو جلياً أن ملامح المشهد قد تبدلت إلى الأبد.

إن هذه المواجهة العنيفة التي دُشنت بقرع طبول الشراكة الوثيقة بين واشنطن وتل أبيب، تنتهي اليوم على وقع “افتراق استراتيجي” صامت بين الحليفين وبصفقات واقعية خطها البيت الأبيض بمداد مصالحه المنفردة، ولتفكيك كواليس هذا الموقف بدقة عالية، يتعين علينا النفاذ إلى ما وراء غبار المعارك السطحي، واستنطاق الأبعاد الهيكلية العميقة التي جعلت من هذه الحرب علامة فارقة في تاريخ الصراعات الدولية:

متلازمة “قمرة القيادة والدرجة السياحية” (التصدع الأمريكي الإسرائيلي) لم تكمن المفاجأة الأكبر لهذه الحرب في حجم الرماد المادي المتطاير، بل في التحول الحاد والدراماتيكي الذي أصاب عصب العلاقات بين واشنطن وتل أبيب:

انفراد أمريكي بالقرار: بدأت المعارك من “غرفة عمليات مشتركة” أطلقت حملة “عملية الغضب الملحمي” (Operation Epic Fury) الجوية العنيفة بمشاركة إسرائيلية مكثفة، لكن مع تدحرج كرة الثبات الميداني، تعمد دونالد ترامب إزاحة حليفه الإسرائيلي عن مقود الطائرة؛ لتجد تل أبيب نفسها فجأة في “الدرجة السياحية”، تراقب بعين القلق مفاوضات تُطبخ على نار هادئة دون أن تملك حق صياغتها.

المكالمة العاصفة والتطمين البارد: رصدت التقارير الاستخباراتية ملامح مكالمة هاتفية عاصفة جرت بين ترامب ونتنياهو حوت عتاباً ثقيلاً وتوتراً مكتوماً؛ فرغم محاولات ترامب العلنية لطمأنة الداخل الإسرائيلي، فإن كواليس صناعة القرار بالبيت الأبيض تثبت غلبة النزعة البراغماتية، ورغبة واشنطن في إبرام حسم سريع يحمي شريانها الاقتصادي، متجاوزة طموحات اليمين الإسرائيلي الجامحة نحو “حرب استئصال استراتيجية” ممتدة لا تُحمد عقباها.

الفاتورة الميدانية الصادمة وكسر التوازن الهيكلي تتحرك الدبلوماسية الجارية اليوم فوق أرضية صلبة من النتائج الميدانية القاسية التي أحدثت قطعاً عصبياً وهيكلياً في بنية النظام الإيراني: زلزال قطع رأس القيادة: لم تقف الحرب عند حدود ضرب الأذرع بالوكالة، بل استهدفت الرأس مباشرة؛ حيث أسفرت الضربات الأمريكية المركزية عن مقتل المرشد الأعلى علي خامنئي، وجملة من قادة الصف الأول كوزير الدفاع عزيز ناصر زاده، وأمين مجلس الدفاع علي شمخاني، وقائد القوة البرية للحرس محمد باكبور، وقد أصاب هذا الفراغ القيادي المفاجئ هرم السلطة بالشلل، وألجأ “مجلس القيادة المؤقت” للهرولة نحو تسوية سياسية عاجلة.

حرب الدمار مقابل الردع الشامل: استطاع الطيران المشترك تحييد البنية الأساسية في فوردو ونطنز وأصفهان، وإغراق نحو 90 سفينة إيرانية وتضررها مع سحق 190 منصة صواريخ باليستية، وفي المقابل، أطلقت طهران “عملية الوعد الحق الثالث” عبر سيل من الصواريخ والمسيّرات الانتحارية التي ضربت 27 قاعدة أمريكية ومنشآت نفطية خليجية، مما أسفر عن شلل مؤقت وتأمين حذر للأجواء والملاحة الجوية الدولية بالمنطقة. واقعية “الصفحة الواحدة” وأزمة الاختناق البحري تأتي مسودة الاتفاق التي بلورها قائد الجيش الباكستاني عاصم منير مع وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي لتلخص معادلة “اتفاق الصدمة الواقعي”: مقايضة هرمز بالأصول: خنق إغلاق مضيق هرمز تدفق 20% من إمدادات النفط العالمية، مولداً ضغطاً هائلاً على الأسواق وإدارة ترامب، ومن رحم هذا الاختناق، وُلدت المقايضة: فتح المضيق فوراً وضمان الملاحة في الخليج وبحر عمان، مقابل إطلاق واشنطن لـ25 مليار دولار من أصول طهران المجمدة كطوق نجاة لاقتصادها المتهاوي.

تجميد النووي والملفات العالقة: تلتزم طهران كف يدها عن إعادة بناء المنشآت المدمرة، مع ترحيل الملفات الشائكة كمستويات تخصيب اليورانيوم وشبكة العقوبات إلى مفاوضات تفصيلية ممتدة تتراوح بين 30 و60 يوماً، مما يمنح جبهات الإسناد المنهكة هدنة إجبارية لالتقاط الأنفاس. معضلة الملاحقة الدولية وهواجس “التعويضات التريليونية” تحت الطاولات الدبلوماسية، برز هاجس قانوني دولي يؤرق مضاجع صناع القرار في واشنطن، ويتعلق بتبعات عسكرة الممرات المائية:

مقصلة قانون البحار العرفي: رغم عدم تصديق واشنطن على اتفاقية الأمم المتحدة لقانون البحار (UNCLOS)، واجهت عملياتها الحربية في المعابر ملاحقات قانونية حثيثة من دول “الطرف الثالث” المتضررة في شرق آسيا وأوروبا، هذه القوى لوحت بطلب تعويضات مالية تريليونية جراء الأضرار الفادحة التي أصابت قطاعات الشحن والتأمين البحري العالمي.

حصانة الفيتو وصك براءة الذمة: تعين على المفاوض الأمريكي تحصين بلاده؛ إذ تدرك واشنطن أن أي إدانة من محكمة العدل الدولية (ICJ)، وإن أُجهضت تنفيذيّاً بالفيتو في مجلس الأمن، ستهز صورتها التنافسية عالمياً. لذلك، اشترطت واشنطن بنداً قاطعاً يقضي بـ”براءة الذمة وإسقاط كافة الدعاوى المتبادلة” كشرط تمرير تسوية الـ25 مليار دولار لغلق الثغرة أمام مطالبات التعويض الدولية.

الكواليس الدستورية واللوجستية الغائبة عن المشهد

إن الهرولة الأمريكية الحالية نحو صياغة تفاهمات السلام محكومة بضرورات لوجستية ومحددات تشريعية بالغة السرية: استنزاف الترسانة ومأزق البنتاغون: سربت الأوساط العسكرية تقارير تؤكد حدوث تآكل حاد ومقلق في مخزونات الصواريخ الاعتراضية والذخائر الذكية للولايات المتحدة وإسرائيل، المنهكة بفعل سنوات الدعم الطويل لجبهة أوكرانيا، هذا العجز دفع الأركان المشتركة للضغط لإنهاء الصراع خوفاً من انكشاف الردع أمام التنين الصيني والدب الروسي.

مقصلة قانون “صلاحيات الحرب” (War Powers Resolution): اصطدم البيت الأبيض بقيد دستوري خانق؛ حيث اقتربت إدارة ترامب من نهاية مهلة الـ60 يوماً القانونية التي تلزمها بالحصول على تفويض صريح ومكتوب من الكونجرس للاستمرار بالعمليات القتالية، فكان “ إنهاء الأعمال العدائية” مخرجاً ذكياً لتفادي أزمة تشريعية داخلية.

حرب الظل الرقمية. المعركة الصامتة خلف الشاشات لم تكن نيران الصراع مادية فحسب، بل جرت خلف الشاشات حرب سيبرانية شعواء وظفتها الأطراف كأوراق ضغط استراتيجي عجلت بالتهدئة: شل البنية التحتية الإيرانية: بالتوازي مع الهجمات الجوية، نجحت الاختراقات السيبرانية الأمريكية في شل شبكات توزيع الطاقة ومحطات الوقود الإيرانية، وعطلت حركة القطارات والمطارات وأنظمة السيطرة الجمركية في الموانئ، واضعة قطاع الخدمات الإيراني في غيبوبة تامة.

الرد السيبراني والإنذار الإسرائيلي: وفي المقابل، تمكنت تجمعات القرصنة المدعومة إيرانيّاً من اختراق منظومات معلوماتية بالغة الحساسية ومستشفيات وشبكات اتصال فرعية داخل إسرائيل، مرسلةً رسالة مبطنة بأن الهجمات الرقمية قادرة على إطفاء مدن كاملة وصياغة الرعب دون إطلاق قذيفة واحدة.

سيكولوجية الجبهات الداخلية المنهكة وطوق النجاة تحت دوي الانفجارات المتتالية، تحرك الأنين الصامت للحواضن الشعبية ليعيد توجيه مسارات الحرب نحو خيارات السلام: انفجار الشارع الإيراني المكتوم: عاش المواطن الإيراني وطأة انهيار دراماتيكي للريال، وتضخماً غير مسبوق جعل السلع الأساسية بعيدة المنال، هذا القلق المعيشي ولد ذعراً شعبياً ترجمه مجلس القيادة المؤقت كإنذار أحمر باحتمال اندلاع ثورة جياع تعصف بالنظام، فصار الاتفاق طوق نجاة لا غنى عنه.

استنزاف وعزلة الداخل الإسرائيلي: وعلى الجانب الآخر، فرض انطلاق صفارات الإنذار المستمرة، ونزوح مئات الآلاف من المستوطنين هرباً من مسيّرات طهران، شللاً تاماً على قطاعات الاستثمار والتكنولوجيا والسياحة، لتتحول وعود نتنياهو بـ”النصر المطلق” إلى سراب نفسي يثقل كاهل مجتمع ضاق ذرعاً بفاتورة حرب لا تنتهي.

صراع الأجنحة في طهران وعقدة خريطة (PGSA) البحرية صبت كواليس صياغة مسودة الـ14 نقطة الإيرانية الزيت على نار الخلافات السياسية العميقة في دهاليز العاصمة طهران: انقسام تيار الصدمة وبراغماتية البرلمان: تفجر صراع مكتوم بين راديكالي الحرس الثوري الرافضين للهدنة، وبين تيار رئيس البرلمان قاليباف والخارجية الذين استشعروا دنو لحظة التفكك والانهيار المالي الشامل بفعل الحظر البحري الخانق، وضغطوا للقبول بالتهدئة فوراً لإعادة صياغة جبهتهم الداخلية.

عقدة السيادة الجمركية: برز الخلاف حاداً حول تفسير بند حرية الملاحة؛ إذ حاولت طهران تمرير خارطة بحرية جديدة عبر “هيئة مضيق الخليج الفارسي” (PGSA) تمتد من “كوه مبارك” حتى الفجيرة لفرض سيادة مرور وتفتيش إجباري على السفن، وهو ما جابهته واشنطن برفض مطلق، واصفة إياه بالخط الأحمر.

التوازنات الدولية. الحسابات الصينية الخفية والحزام العربي الوقائي في فضاء العلاقات الدولية، تلاقت حسابات العواصم الكبرى مع حكمة الإقليم لرسم خط النهاية لهذا الصراع: الصين والهروب من العقوبات: مارست بكين ضغطاً ناعماً وصارماً على طهران؛ فالصين التي تقتات مصانعها على نفط المنطقة، خشيت بنوكها الكبرى ومصافيها المستقلة (Teapot) شظايا العقوبات الأمريكية الثانوية، فآثرت حماية مصالحها التجارية الضخمة مع واشنطن على حساب التمادي في إسناد طهران المنهكة.

البدائل الأوروبية العاجلة: وضعت الحرب عواصم القارة العجوز في عين العاصفة جراء تعطل إمدادات الطاقة عبر هرمز، هذا الاختناق دفع فرنسا وبريطانيا لتدشين ممرات طاقة موازية عبر العمق الأفريقي والربط المتوسطي، وهو ما ترافق مع استنفار لحماية المنشآت الحيوية في قبرص من شظايا النيران. الدبلوماسية الوقائية والعواصم العربية: وهنا تجلى دور القاهرة، الرياض، الدوحة، وأبوظبي كـ”كوابح للصدمات الاستراتيجية”، حيث أدارت القاهرة قنوات اتصال بالغة الحساسية مع البيت الأبيض والوسيط الباكستاني لفرض الصيغة المرحلية للاتفاق، منطلقة من عقيدة عربية راسخة ترفض تحويل المنطقة لساحة حرب استنزاف مفتوحة تأكل الأخضر واليابس، وتحرق طموحات التنمية والبناء الاقتصادي المستدام للإقليم.

الألغام الموقوتة وهواجس “خيار شمشون الإيراني” رغم الاقتراب من التوقيع، لا يزال هذا الاتفاق التاريخي يتحرك فوق حقل ألغام استراتيجي قابل للانفجار في اللحظات الأخيرة: المغامرة الإسرائيلية المنفردة: قد تدفع المخاوف الوجودية تل أبيب لتنفيذ ضربة جراحية خاطفة في العمق الإيراني لخلط الأوراق، وتعطيل التوقيع، وإحراج الحليف الأمريكي عسكرياً.

هاجس السلاح غير التقليدي لـ”أجنحة الظل”: لعل أخطر ما سرّع خطوات واشنطن للتسوية هو تقرير سري لوكالة الاستخبارات الأمريكية (CIA)، حذر من أن أجنحة راديكالية معزولة داخل الحرس الثوري، فقدت الاتصال بمركز القرار عقب الاغتيالات المتتالية، قد تعمد في لحظة يأس ميداني لتفعيل مخزونات تكتيكية من أسلحة غير تقليدية في خنادق جبلية سرية كـ”خيار شمشون الأخير”، مما جعل إنهاء الحرب ضرورة أمريكية قصوى قبل خروج النار عن السيطرة.

الرؤية الاستشرافية: ما بعد “أمتار الحسم الأخيرة” يستوي الشرق الأوسط اليوم على أعتاب واقع جديد يمكن تسميته بـ”السلم القسري الموجه بالهندسة الأمريكية”؛ حيث أثبتت واشنطن بحجم قوتها الضاربة، أنها المايسترو الوحيد القادر على لجم الحلفاء والخصوم معاً، ورسم حدود اللعبة الجيوسياسية وفق حساباتها ومقاساتها الحصرية. أما إسرائيل، فستصحو غداً على واقع أمني معقد ومرير: جبهة إيرانية منهكة، مشلولة الترسانة، وفاقدة لأيقوناتها التاريخية (وهو ما تراه تل أبيب منجزاً)، ولكنها في الوقت ذاته ستصطدم بفيتو أمريكي مباشر وصارم يمنعها من حصد “النصر المطلق”، ويجبرها على الانصياع لمعادلات التهدئة الشاملة التي صاغتها الدبلوماسية الإقليمية.

إن هذه الحرب لا تنتهي بانتصار ساحق لطرف على آخر، بل بصياغة توازنات قوى جديدة تترك جمر الصراع كامناً تحت الرماد، لتبدأ من الآن معركة دبلوماسية شرسة على مدار الـ60 يوماً القادمة، ستحدد تفاصيلها كيف يدار الشرق الأوسط الجديد بأمرٍ أمريكي مباشر وبإرادة واشنطن وحدها.

📖 يمكنك قراءة أيضاً - مقالات اليوم 6 مقال
التعليقات
0

💬 كن أول من يعلق! وقول رأيك

شاركنا رأيك حول هذا المقال، وناقش مع الآخرين في التعليقات

شروط التعليق
احترام الآخرين تجنب الإساءة أو السب أو التعليقات المسيئة
اللغة العربية الفصحى اكتب باللغة العربية الفصحى أو العامية المفهومة
ممنوع الروابط يمنع نشر روابط خارجية أو إعلانات
محتوى لائق تجنب الكلمات البذيئة أو المحتوى غير المناسب
الموضوعية التزم بموضوع المقال ولا تخرج عن السياق
الاسم الحقيقي يفضل استخدام اسم حقيقي أو كنية لائقة
0 / 1000
رد على: المستخدم

لا توجد تعليقات بعد.
كن أول من يشارك برأيه!

0 💬 شارك برأيك!
الرئيسية بحث