فتاة تتجاوز الثلاثين وأمها ترفض زواجها.. هل تأثم إذا خالفتها؟ الإفتاء تجيب
أثارت فتاة تبلغ من العمر 39 عامًا سؤالًا فقهيًا ورد إلى دار الإفتاء المصرية، تسأل فيه عن موقفها الشرعي من الزواج دون موافقة والدتها، التي ترفض تزويجها دون إبداء أسباب واضحة، بينما والدها يعاني من مرض يمنعه من التدخل أو اتخاذ قرار.
رد دار الإفتاء
أوضحت دار الإفتاء، عبر موقعها الرسمي، أن الأصل في العلاقة بين الأبناء والوالدين هو طاعتهما، خاصة فيما يتعلق بأمور الزواج، طالما لا تتضمن تلك الطاعة معصية، استنادًا إلى قوله تعالى: “وَإِن جَاهَدَاكَ عَلَىٰ أَن تُشْرِكَ بِي مَا لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ فَلَا تُطِعْهُمَا وَصَاحِبْهُمَا فِي الدُّنْيَا مَعْرُوفًا” [لقمان: 15].
متى تجوز مخالفة الأم؟
أكدت الفتوى أن طاعة الوالدين في مسألة الزواج واجبة ما لم تكن نابعة من تعنت أو إضرار صريح، مشيرة إلى أن رفض الوالدين للزواج بشكل عام رغم حاجة الابن أو الابنة إليه، يُعد من قبيل التعنت الذي لا يُلزم الطاعة فيه.
وأضافت: “إذا ثبت أن الأم ترفض زواج ابنتها دون أسباب موضوعية، مع وجود حاجة حقيقية للزواج، فلا إثم على الفتاة إن أقدمت على الزواج دون رضاها، ولا يُعد ذلك عصيانًا شرعيًا”.
الفرق بين رفض الزواج والاعتراض على شخص بعينه
لفتت دار الإفتاء إلى ضرورة التفرقة بين رفض الزواج من حيث المبدأ، ورفض شخص بعينه، موضحة أنه في حال كانت الأم تعترض على الزوج لأسباب منطقية، وكانت لا تمانع في زواج ابنتها من شخص آخر مناسب، فحينها تكون الطاعة لازمة، ولا يجوز مخالفتها.
لمتابعة صفحة افاق عربية على فيس بوك اضغط هنا
-----