كشف مهندس مصري يعمل ضمن بعثة شركة بتروجيت في الإمارات، تفاصيل ما وصفه بـ”اللحظات المرعبة” التي شهدها موقع العمل عقب سقوط شظايا صاروخ بالقرب من المعسكر.
وقال المهندس، الذي فضل عدم ذكر اسمه في تصريحات خاصة لموقع “: “كنا في الموقع وفجأة حصل استهداف قريب جدًا مننا، والشظايا نزلت على بعد أمتار قليلة من المعسكر، وده تسبب في حالة رعب كبيرة بين كل الموجودين”، مضيفًا أن الحادث أسفر عن وفاة أحد المهندسين داخل الموقع، إلى جانب وقوع إصابات بين العاملين.
وأوضح أن حالة الذعر أدت إلى وقوع تصادمات بين بعض السيارات أثناء محاولة الإخلاء، ما زاد من عدد المصابين، مؤكدًا أن “الناس كانت مش قادرة تتمالك نفسها من الخوف، وكل واحد بيحاول يهرب بأي طريقة”.
وأشار إلى أن بعض الشركات الأخرى داخل الموقع سارعت بإخلاء العاملين التابعين لها فورًا، بينما لم يتم اتخاذ نفس الإجراء بشكل فوري مع العاملين المصريين، ما أثار حالة من الاستياء بينهم.
وأضاف: “إحنا دلوقتي في حالة توتر شديد، ومش عارفين حتى ننام من الخوف، وكلنا بنتواصل مع أهلنا باستمرار”، لافتًا إلى أن هناك مطالبات بين العاملين بضرورة العودة إلى مصر لحين استقرار الأوضاع.
وفي المقابل، أصدرت شركة «بتروجيت» بيانا رسميا نعت فيه أحد العاملين، مشيرة إلى أن الوفاة جاءت نتيجة حادث تصادم بين مركبتين أثناء العمل، دون التطرق إلى سقوط شظايا صاروخ أو تفاصيل أخرى تتعلق بملابسات الواقعة.
وأثارت هذه الرواية المتباينة حالة من التساؤلات بين العاملين، الذين طالبوا بضرورة كشف الحقيقة كاملة، وفتح تحقيق عاجل لضمان سلامة العاملين، خاصة في ظل الظروف الاستثنائية التي يشهدها موقع العمل.