حذّرت منظمة أطباء بلا حدود من تفاقم الأوضاع الإنسانية في لبنان، مؤكدة أن أكثر من مليون نازح يعيشون ظروفًا صعبة للغاية، في ظل استمرار الهجمات الإسرائيلية وتدهور الوضع الصحي في المستشفيات.
صدمة إنسانية بسبب التصعيد العسكري
قال منسق الطوارئ في المنظمة كريستوفر ستوكس إن الهجمات الأخيرة على لبنان شكلت "صدمة كبيرة"، مشيرًا إلى ارتفاع أعداد الضحايا إلى أكثر من 250 قتيلًا وقرابة 1100 مصاب.
وأوضح أن الاستهداف المستمر للمناطق المدنية يزيد من حجم الكارثة الإنسانية بشكل متسارع.
ضغط هائل على القطاع الصحي اللبناني
أشار ستوكس إلى أن المستشفيات في لبنان تعمل تحت ضغط شديد، وسط نقص في الدعم الطبي وإجهاد كبير في الطواقم الصحية التي تعمل منذ أسابيع دون توقف.
وأضاف أن العديد من الأطباء والممرضين يعيشون داخل المستشفيات بسبب الظروف الأمنية، دون القدرة على العودة إلى أسرهم.
تدهور القدرة على الوصول للجرحى
أكدت المنظمة أن استمرار القصف أدى إلى صعوبات كبيرة في وصول فرق الإغاثة إلى الجرحى، خصوصًا بعد تضرر طرق رئيسية كانت تربط بين المناطق الحيوية في البلاد.
كما أشار التقرير إلى أن القيود اللوجستية أصبحت تعرقل نقل الإمدادات الطبية وتحرك الفرق الطبية نحو مناطق النزاع.
استهداف البنية التحتية يفاقم الأزمة
لفتت المنظمة إلى أن تضرر البنية التحتية، بما في ذلك الطرق والجسور، زاد من تعقيد عمليات الإغاثة، وجعل الوصول إلى القرى النائية في جنوب لبنان أكثر صعوبة.
وحذرت من أن استمرار هذا الوضع يهدد بتفاقم الأزمة الإنسانية بشكل أكبر.
نزوح واسع وظروف معيشية قاسية
أشارت البيانات إلى أن أكثر من مليون شخص نزحوا داخل لبنان، ويعيش الكثير منهم في مدارس أو مبانٍ مدمرة أو خيام قرب السواحل، في ظروف وصفت بأنها "مروعة".
وأكدت المنظمة أن هذه الأوضاع تتطلب تدخلاً إنسانيًا عاجلًا لتوفير الحد الأدنى من الاحتياجات الأساسية.
دعوات لحماية المدنيين وتوسيع الإغاثة
شددت أطباء بلا حدود على ضرورة حماية المستشفيات وسيارات الإسعاف، وتجنب استهداف الطواقم الطبية، مؤكدة أن الوضع يذكر بأزمات إنسانية مشابهة في مناطق نزاع أخرى.
ودعت إلى توسيع نطاق العمل الإنساني ليشمل أماكن تجمع النازحين، وليس فقط المنشآت الطبية.
أولوية إنهاء النزاع
اختتمت المنظمة تحذيراتها بالتأكيد على أن الأولوية القصوى تبقى وقف التصعيد وإنهاء النزاع، للحد من تداعياته الكارثية على المدنيين والبنية التحتية في لبنان.