أكد النائب ياسر الحفناوي أن مشروع قانون حماية المنافسة ومنع الممارسات الاحتكارية، المعروض للمناقشة داخل مجلس النواب، يمثل خطوة مهمة لضبط الأسواق ومنع الممارسات غير المشروعة، بما يعزز العدالة وتكافؤ الفرص في المنافسة. وأوضح أن القانون من شأنه تشجيع مناخ استثماري سليم يجذب المستثمرين المحليين والأجانب، في ظل تحديات اقتصادية متسارعة تتطلب بناء سوق قائمة على الشفافية وتكافؤ الفرص ومنع التشوهات الاحتكارية التي تضر بالمستهلك والاستثمار على حد سواء.
إطار تشريعي لتعزيز الاستثمار والتنمية المستدامة
وأضاف الحفناوي أن مشروع القانون يستهدف وضع إطار تشريعي متكامل لحماية المنافسة، بما يسهم في تعزيز كفاءة الأسواق وترسيخ الثقة في البيئة الاستثمارية، ودعم توجه الدولة نحو تحقيق تنمية اقتصادية مستدامة قائمة على الشفافية وتكافؤ الفرص. وأشار إلى أن المشروع يأتي اتساقًا مع جهود الدولة المصرية في عهد الرئيس عبد الفتاح السيسي لتحسين بيئة الأعمال وتشجيع الاستثمار وحماية المنافسة ومنع الاحتكار، بما ينعكس إيجابًا على دعم النمو الاقتصادي.
تعزيز صلاحيات جهاز حماية المنافسة
وأوضح عضو مجلس النواب أن التعديلات التي أُدخلت على مشروع القانون من قبل مجلس الشيوخ ولجنة الشؤون الاقتصادية بمجلس النواب، بعد مناقشات موسعة والاستماع إلى الأطراف المعنية، ستسهم في تعزيز صلاحيات جهاز حماية المنافسة ومنع الممارسات الاحتكارية، ومنحه أدوات إنفاذ أكثر فاعلية. وأكد أن ذلك يتيح سرعة الاستجابة للانحرافات السوقية وتحقيق الردع العام والخاص دون الحاجة دائمًا إلى المسار القضائي التقليدي، إلى جانب إحكام الرقابة المسبقة على التركزات الاقتصادية عبر نظام الإخطار والفحص المسبق.
ترسيخ الحياد التنافسي في الاقتصاد الحديث
وأشار الحفناوي إلى أن مشروع القانون يهدف إلى ترسيخ مبدأ الحياد التنافسي كأحد الركائز الأساسية للاقتصاد الحديث، من خلال إنشاء اللجنة العليا لدعم سياسات المنافسة والحياد التنافسي، بما يضمن اتساق السياسات العامة للدولة وقراراتها مع قواعد المنافسة الحرة، ويمنع منح مزايا غير مبررة لبعض الكيانات على حساب غيرها، بما يعزز العدالة الاقتصادية داخل السوق.
توافق مع الدستور وتحديث المنظومة الرقابية
وأكد النائب أن مشروع القانون يتسق مع أحكام الدستور، وينطلق من مرجعية دستورية واضحة تربط بين حرية النشاط الاقتصادي وضرورة ضبطه، بما يحقق التوازن بين تشجيع الاستثمار ومنع الاحتكار. ولفت إلى أن المشروع يمثل انتقالًا من إطار تنظيمي تقليدي إلى نظام رقابي حديث يواكب أفضل الممارسات الدولية في تنظيم الأسواق وحماية المنافسة.