أعلنت الولايات المتحدة تعهدها بتقديم 1.8 مليار دولار إضافية لبرامج المساعدات الإنسانية التابعة للأمم المتحدة خلال عام 2026، في خطوة تأتي بعد فترة من خفض المساعدات الخارجية الأميركية عقب عودة الرئيس دونالد ترامب إلى البيت الأبيض في يناير 2025.
وبذلك ترتفع قيمة الحزمة الأميركية الإجمالية الموجهة للأمم المتحدة إلى نحو 3.8 مليارات دولار خلال العام الجاري، رغم أنها لا تزال أقل بكثير من مستويات الدعم السابقة.
واشنطن: التمويل الجديد سينقذ الأرواح ويعزز الكفاءة
وقال السفير الأميركي لدى الأمم المتحدة مايك والتز إن هذه الأموال “ستنقذ مزيدًا من الأرواح حول العالم”، مؤكدًا أنها ستسهم أيضًا في تعزيز الإصلاحات داخل منظومة الأمم المتحدة بما يضمن تحسين الكفاءة والمساءلة ورفع الأثر الإنساني.
وأضاف أن التمويل الجديد يأتي استكمالًا لتعهد سابق بقيمة ملياري دولار لدعم العمل الإنساني في 18 دولة، تم الإفراج عنه مقابل التزام أممي بإصلاحات إدارية ومالية.
انتقادات أميركية لبرامج الأمم المتحدة
واتهمت واشنطن بعض برامج المساعدات الأممية بعدم الكفاءة، معتبرة أنها لا تحقق الاستخدام الأمثل للموارد، كما وجهت انتقادات لما وصفته بـ“أيديولوجيات اجتماعية راديكالية” مرتبطة بسياسات التنوع.
وفي المقابل، شدد مايك والتز على أن الأمم المتحدة تحقق نجاحًا كبيرًا عندما تركز على مهامها الأساسية، خاصة في تقديم المساعدات الإنسانية في المناطق النائية ومناطق النزاع.
الأمم المتحدة ترحب بالدعم الأميركي
من جانبه، رحب الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش بالتعهد الأميركي الجديد، مؤكدًا أنه سيسمح للعاملين الإنسانيين بالوصول إلى ملايين المتضررين من الأزمات حول العالم، بما في ذلك النزاعات المسلحة والكوارث الطبيعية والأوبئة.
وأشار إلى أن الدعم الدولي يمثل عنصرًا أساسيًا لضمان استمرار عمليات الإغاثة في أكثر المناطق احتياجًا.
فجوة تمويلية كبيرة في العمل الإنساني العالمي
وتشير تقديرات الأمم المتحدة إلى حاجتها إلى نحو 33 مليار دولار في عام 2026 لتقديم الدعم لنحو 135 مليون شخص متضرر حول العالم.
لكن في ظل تراجع التمويل، تم طرح خطة أكثر تقشفًا تتطلب نحو 23 مليار دولار لتغطية احتياجات 87 مليون شخص فقط من الفئات الأكثر ضعفًا.
وحتى الآن، لم يتم توفير سوى 7.3 مليارات دولار من إجمالي الاحتياجات المطلوبة.
تراجع مساهمات واشنطن في السنوات الأخيرة
وبحسب بيانات أممية، لم تقدم الولايات المتحدة في عام 2025 أي مساهمة في الميزانية العادية للأمم المتحدة، رغم كونها أكبر الممولين تقليديًا.
كما بلغت المتأخرات المستحقة على واشنطن نحو ملياري دولار للميزانية العامة، إضافة إلى 2.2 مليار دولار لصالح عمليات حفظ السلام.
جدل مستمر حول الدور الأميركي في التمويل الدولي
وتأتي هذه التطورات في ظل نقاش سياسي داخل الولايات المتحدة بشأن حجم الإنفاق الخارجي، مع انقسام بين من يرى أن الدعم الإنساني يعزز النفوذ الأميركي عالميًا، ومن يطالب بتقليصه لصالح الأولويات الداخلية.
اقرأ أيضاً في آفاق عربية
1
2
3
4
5
6
7
8
9
10
11
12
💬 كن أول من يعلق! وقول رأيك
شاركنا رأيك حول هذا المقال، وناقش مع الآخرين في التعليقات
لا توجد تعليقات بعد.
كن أول من يشارك برأيه!