حبوب إيلي ليلي لفقدان الوزن قد تحصل على موافقة FDA الأمريكية بحلول 2025
تقترب شركة «إيلي ليلي» الأميركية من الحصول على موافقة سريعة من إدارة الغذاء والدواء (FDA) على أولى حبوبها لتخفيف الوزن «أورفورغليبرون»، ما يمهد لإطلاقها بنهاية العام الحالي، نقلاً عن رويترز. يعتبر الدواء الجديد مرشّحاً للاستفادة من برنامج «قَسيمة الأولوية الوطنية» الذي أطلقته الإدارة هذا الصيف، ما يسمح بتقليص فترة المراجعة من عشرة أشهر إلى شهر أو شهرين فقط.
ويُتوقع أن تعلن الإدارة عن خمسة أدوية فقط مؤهلة لهذه الميزة في 2025، على أن تكون مرتبطة بأهداف استراتيجية مثل تخفيض كلفة العلاج أو معالجة أزمة صحية عامة.والرهان الكبير هو أن بنك «غولدمان ساكس» قدّر أن طرح الحبوب ربع سنة مبكراً سيضيف مليار دولار إضافي إلى إيرادات ليلي.
فيما يشير محللو «سيتي» و«جيفريز» إلى أن الدواء يناسب تماماً معايير البرنامج لأنه يستهدف مرض السمنة، أحد أكبر أعباء الصحة العامة في أميركا، إذ يعاني نحو 40% من البالغين من السمنة.أظهرت الاختبارات السريرية أن الدواء يساعد على فقدان 12.4% من وزن الجسم، وهو مصمم لمحاكاة هرمون «GLP-1» الذي يقلل الشهية، وهو المسار نفسه الذي اعتمدته أدوية الحقن مثل «مونجارو» و«زيبباوند» التابعة لليلي، و«أوزيمبيك» و«ويغوفي» التابعة لنوفو نورديسك الدنماركية.لكن الفارق هنا أن الحبة أسهل تصنيعاً وتوزيعاً من المنافس الدنماركي القائم على الببتيدات، ما يمنح ليلي مساحة أوسع لتسعير منتجها بشكل أكثر مرونة.يذكر أنه خلال العامين الماضيين هيمنت أدوية الحقن على السوق الأميركي، لكن أسعارها الباهظة، بنحو 8 آلاف دولار سنوياً، خلقت ضغطاً على شركات التأمين وأرباب العمل الذين وصفوا الإنفاق بأنه «غير مستدام».تضع التقديرات الجديدة من «غولدمان ساكس» السعر الصافي للحبوب عند نحو 400 دولار شهرياً، مقارنة بسعر 664 دولاراً حالياً لدواء «تيرزيباتيد».يعني ذلك أن المنافسة المتزايدة قد تترجم إلى «تآكل سعري» يخفف العبء عن الأسر الأميركية ويفتح المجال للوصول إلى قاعدة أوسع من المرضى.يرى المحللون أن ما يحدث ليس مجرد تطور دوائي، بل تحوّل اقتصادي صحي. فالتنافس على خفض الأسعار يتماشى مع أجندة إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب لخفض تكلفة الأدوية محلياً، في وقت تدفع فيه أميركا أعلى فاتورة دوائية في العالم. وإذا مضت الأمور كما تخطط لها ليلي، فقد يبدأ إطلاق الحبوب الجديدة حول العالم مع نهاية 2026، لتكون بمثابة نقطة تحول في قطاع يُتوقع أن تصل مبيعاته العالمية إلى 150 مليار دولار سنوياً بحلول نهاية العقد.في الأفق القريب، تبقى الأنظار معلقة على فيينا هذا الأسبوع إذ ستُعرض النتائج الكاملة للدراسة في مؤتمر الجمعية الأوروبية لدراسة السكري.لكن الأسواق سبقت الأخبار، إذ يعتبر المستثمرون أن ليلي على وشك اقتناص فرصة ذهبية في سوق مترامي الأطراف، بينما يبقى السؤال الأكبر: هل تكون هذه الحبة بداية فصل جديد في معركة البشرية مع السمنة أم مجرد محطة عابرة في سباق طويل؟